رئيس المجلس العلمي لتمارة: قروض الشباب جائزة بعيدة عن الحرام - الجريدة 24

رئيس المجلس العلمي لتمارة: قروض الشباب جائزة بعيدة عن الحرام

الكاتب : سكينة الصادقي

الإثنين 24 فبراير 2020 | 09:32
الخط :

قال لحسن السكنفل، رئيس المجلس العلمي لعمالة الصخيرات تمارة، القروض التي تمنحها البنوك في إطار برنامج “انطلاقة” مباحة وجائزة وبعيدة عن الحرام لأن الغاية منها “شريف نبيل والعبرة في الأمور بمقاصدها وغاياتها لا بأشكالها وصورها”.

وأوضح المتحدث في حوار مع الجريدة24 أن هذا المشروع الذي أشرف على إطلاقه الملك محمد السادس له بعد مقاصدي يتجلى في الإسهام لحل معضلة تشغيل الشباب، وهو مشروع مبارك ليس للأبناك فيه غرض للربح، وإنما القصد منه هو إدماج الشباب الحاصل على الشهادات العلمية والمهنية في سوق الشغل عبر إنشاء مقاولات تتيح لهؤلاء الشباب العيش بكرامة ومسؤولية في وطنهم..

وأضاف “يجب استحضار أن عدد الخريجين الحاصلين على الشهادات العلمية والمهنية يبلغ وفق الإحصاءات الرسمية كل سنة ما يفوق 300 ألف خريج، منهم 200 ألف من الحاصلين على الشهادات المهنية، وهذه معضلة لا بد من الإسهام في حلها، لتحقيق التنمية المنشودة والحفاظ على السلم الاجتماعي، وهذا المشروع داخل في هذا الإطار”.

وعليه فإن هذا البرنامج، بحسب سكنفل، برنامج فيه تحقيق لحاجة الشباب ومصلحة للأمة، فهي مصلحة جماعية وليست مصلحة شخصية، وحيثما وجدت المصلحة فتم شرع الله، وشرع الله قائم على العزيمة وعلى الرخصة لأن الشريعة رحمة كلها وعدل كلها.

وواد “قد ذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلى أن المشاريع التي تعود بالخير على المسلمين والتي تقوم على القروض المصرفية جائزة مباحة وأن ما يتقاضاه المصرف من ربح لا يعتبر ربا، لأن الغرض منه ليس الربح وإنما المشاركة في هذه المشاريع التي تعود بالنفع على الفرد وتتحقق مصلحة المجتمع”.

واعتبر سكنفل الاجتهادات التي يعبر عنها أهل الإختصاص في هذا الباب، تبقى آراء فقهية مختلفة في قضية واحدة، و”تعدد الآراء في الموضوع الواحد دليل على أن باب الاجتهاد مفتوح لأهله من أصحاب الملكات القادرين على استحضار النصوص وإعمال الفكر فيها واستحضار الواقع مع فقه لتنزيل النصوص على هذا الواقع تنزيلا يجعل حياة الناس ميسرة بعيدا عن التعسير والتضييق رفعا للحرج، وإذا كان الحلال بينا والحرام بينا، فإن العزيمة لها مجالها وللرخصة عند الضرورة والحاجة مجالها”.

وختم المتحدث “الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية إذا كان المتحدث ذا أفق واسع وبديهة حاضرة.. والمجتهد إن أصاب له أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد”.

آخر الأخبار