الرجاء يحدد موعد الحسم.. سباق الرئاسة يشتد وقلق من تكرار نفس الوجوه
أعلن نادي الرجاء الرياضي، اليوم الأربعاء، عن موعد عقد جمعه العام العادي وغير العادي، وذلك يوم الجمعة 27 يونيو الجاري، في محطة مفصلية يتوقع أن تحمل معها تغييرات جذرية على مستوى قيادة الفريق الأخضر، في ظل الأوضاع المعقدة التي يعيشها النادي على أكثر من صعيد.
ويتضمّن جدول الأعمال، بحسب ما أورده النادي، التداول في التقريرين الأدبي والمالي للفترة الممتدة ما بين فاتح يوليوز 2024 و30 أبريل 2025، إلى جانب فتح باب الترشح لانتخاب رئيس ومكتب مديري جديد، بعد تقديم المكتب الحالي استقالته رسمياً خلال الجلسة المرتقبة.
تأتي هذه الخطوة في سياق خاص يمرّ به الرجاء الرياضي، إذ يعيش النادي لحظة دقيقة ومحمّلة بالتحديات، تتداخل فيها الإكراهات المالية والإدارية مع تطلعات جماهيرية واسعة تطالب بإصلاحات جذرية وإعادة هيكلة شاملة تضع الفريق على سكة الاستقرار والتنمية.
ويترقب الشارع الرياضي الرجاوي مخرجات هذا الجمع العام، الذي قد يشكل نقطة تحول في مسار أحد أعرق الأندية الوطنية والإفريقية، خصوصًا في ظل حالة القلق التي تخيم على مناصري الفريق بسبب التراجع الإداري، والضبابية التي تحيط بالمستقبل المالي والمؤسساتي للنادي.
وفي ظل هذه التطورات، تتكثف التحركات خلف الكواليس من قبل عدد من الأسماء التي أبدت اهتمامها بتولي رئاسة النادي، وسط أجواء مشحونة بالتساؤلات حول مدى قدرة أي من هذه الشخصيات على مواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظر من سيتولى قيادة الرجاء في المرحلة المقبلة.
وتفيد تقارير إعلامية بأن المنافسة باتت محصورة بين عدد من الأسماء البارزة، من ضمنها عمر المسيوي، وسعيد حسبان، وجواد زيات، وعبد الله بيراوين، الرئيس الحالي للنادي، والذين يُتداول أسماؤهم داخل الكواليس كأبرز المرشحين المحتملين لتولي زمام الأمور داخل القلعة الخضراء.
ورغم تعدد الأسماء المطروحة، إلا أن فئة عريضة من الجماهير الرجاوية لا تخفي تخوفاتها من تكرار تجارب سابقة وُصفت بالفاشلة، معتبرة أن المرشحين المتداولين لا يحملون رؤى واضحة أو إمكانيات مالية كافية تؤهلهم لإحداث النقلة النوعية المطلوبة، سواء على مستوى التسيير المالي أو التدبير الرياضي.
وتتزايد الدعوات داخل الأوساط الرجاوية لضرورة ضخ دماء جديدة في المكتب المسير المقبل، تكون قادرة على تجاوز منطق الولاءات التقليدية والرهانات الشخصية، وتضع في صلب أولوياتها بناء نموذج تسييري حديث ومتوازن، يعيد الاعتبار لمكانة الرجاء التاريخية، سواء على الصعيد المحلي أو القاري.
ويرى عدد من المتابعين أن الرجاء يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى شخصية قيادية ذات كفاءة مالية وإدارية، تملك الجرأة على اتخاذ قرارات جريئة، وتتوفر على شبكة علاقات قوية تساعد على تجاوز المرحلة الحرجة، واستعادة التوازن داخل البيت الأخضر.
ومع اقتراب موعد الجمع العام، تبقى القاعدة الجماهيرية للرجاء الرياضي في حالة ترقب وانتظار، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بالشفافية والحكامة الجيدة، وبتحقيق قطيعة حقيقية مع أساليب التسيير العشوائي التي ساهمت في تأزيم الوضع داخل النادي.
ويأمل جمهور الفريق أن يُشكل الجمع العام المقبل انطلاقة جديدة لمسار إصلاحي فعلي، يُفضي إلى إدارة قوية تملك رؤية استراتيجية متكاملة، تمكن الرجاء من استعادة توهجه واستقراره، ومواصلة أداء دوره الرائد في الساحة الكروية الوطنية والإفريقية.