هكذا قضت 15 ثانية على حلم المغاربة في احتضان مونديال 2026 – الجريدة 24

هكذا قضت 15 ثانية على حلم المغاربة في احتضان مونديال 2026

الكاتب : الجريدة 24

الأربعاء 13 يونيو 2018 | 13:30
الخط :

 هشام رماح

15 ثانية بالضبط، مدة قصيرة جدا صوتت خلالها اتحادات كرة القدم في “كونغرس” الـ”فيفا”، لكنها كانت كافية ليتبخر حلم المغرب لاحتضان مونديال 2026، وليتبدى عبر الفرق الشاسع في النتائج بواقع 134 صوتا للملف الثلاثي المشترك و65 صوتا فقط للمغرب، أن الحلم لم يكن غير وهم جرى بيعه عبر ملف ضعيف في مواجهة ملف قوي جدا.

وفيما فشل المغرب للمرة الخامسة في حسم التنافس لتنظيم كأس العالم، فإن التجربة التي راكمها على مدى الترشيحات الخمس السابقة خلال أعوام 1994 و1998 و2002 و2006 و2010، لم تشفع للمملكة في غير 65 صوتا من بين الاتحادات الدولية لكرة القدم..

“فيل أبيض”.. وتبخر حلم

وبين الحلم والواقع في مواجهة ملف مشترك قوي جمع ما تفرق في الولايات المتحدة الأامريكية وكندا والمكسيك، فإن مسألة الإخفاق كانت “طبيعية ومنتظرة”، خاصة وأن الملف المغربي لم يحظ بغير 2,7 كتنقيط من لدن لجنة “Task Force” فيما جرى تنقيط الملف الثلاثي بـ”4″..

ويروج أن رئاسة “فيفا” ورغبة منها في خلع وصف الفساد عن الاتحاد الدولي لكرة القدم طلبت من أعضاء لجنة “Task Force” العمل على تمكين المغرب من اجتياز التقييم الأولي حتى تبرهن للعالم عن ديمقراطيتها عبر التنافس بين الملف المغربي والثلاثي والحال أن الملف المغربي شابته نقائص عدة أولها وليس آخرها تصميمات على الورق وتخوفات من أن تصبح ملاعب موعودة مجرد “فيل أبيض” يرهق كاهل البلاد والعباد معا.

وكانت تقارير تناسلت من “فيفا” قد عبرت صراحة عن الخوف من أن تصبح الملاعب المغربية التي ستبنى من أجل مونديال 2026، عبئا ماليا كبيرا، وهو ما يصطلح عليه بـ”الفيل الأبيض” الذي يعبر عن كل ملكية تكلف صاحبها الكثير ولا يستطيع بيعها أو صيانتها.

بريق خادع وخيبة سادسة

ورغم كل ذلك، تمكن الحلم من المغاربة الذين أعماهم بريق خادع كان يشع من ملف “ضعيف” جدا أمام ملف قوي يقدم الملموس ويتجاوز الخوض في غيره، لكن هذا الحلم الذي استبد بالحالمين من المواطنين لم يجد له صدى لدى دول في المعمورة انتصرت لمنطق المصلحة أولا وأخيرا.

ويرى متتبعون أن عددا من الدول يقارب 30 بلدا قد غيرت دفة مواقفها من مساندة المغرب إلى مؤازرة الملف الثلاثي بعدما ذاع بين الاتحادات أن الملف المغربي قاصر ولن يتجاوز سقفا معينا.. ولأن الخوف كل الخوف من الرجل المجنون دونالد ترامب الذي هدد صراحة عبر “تويتر” من لا يجارون لوثة جنونه.. فقد قفزوا من المركب قبل الغرق لينفذوا بجلودهم.

لكن يبدو أن هروب “الجبناء” ليس غير تحصيل حاصل فقط. لماذا؟ لأن الملف المغرب لا يخدع الكثيرين وقد بدا فاشلا بالضرورة بعدما تجنب إشراك الشعب وقواه الحية في صياغة ثناياه، لتستحوذ ثلة من الوجوه على الترويج له لتدخل المغرب من جديد نفق الإخفاق.. ولأن المرة السادسة بدورها جاءت خائبة.. فهل سيتمر المغرب في تبني الوهم بدل المرور إلى تكريس المرامي.. أم النفس قد انقطع عن المواصلة.

آخر الأخبار